نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية في الأمانة محمد محمد صلاح :   " التحديات كثيرة وعلينا تجاوزها بحكمة  "

يواجه القطاع الخاص عدداً من التحديات والصعوبات في كافة الأصعدة في الوقت الراهن، وتعمل قيادة الغرفة على تجاوزها بحكمة من خلال لمّ شمل أسرة القطاع الخاص التجاري والصناعي والخدمي تحت مظلة واحدة هي الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية وغرفها في عموم الجمهورية.

وفي هذا الصدد، أكد الأستاذ محمد محمد صلاح، نائب رئيس الاتحاد ونائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في أمانة العاصمة، في مقابلة خاصة مع صحيفة التنمية الاقتصادية، حرص الاتحاد والغرفة التجارية والقطاع الخاص على تجاوز التحديات والصعوبات من خلال الاتحاد والغرف، بحكمة وتأنٍ، بالتنسيق مع كافة البيوت التجارية ورجال المال والأعمال.

نص المقابلة

  • أُقر مؤخراً قانون الاستثمار الجديد.. كيف يُقيّم القطاع الخاص هذا القانون؟

خطوة نوعية

قانون الاستثمار الجديد لعام 2025 يمثل خطوة نوعية نحو تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات، بما يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

والقطاع الخاص يرى في هذا القانون نقلة نوعية تتجاوب مع طموحاته وتطلعاته، لا سيما أنه يركز على تعزيز الإنتاج المحلي، وتقديم حوافز وإعفاءات ضريبية وجمركية، وتسهيل الإجراءات، وحماية المستثمرين، مما يخلق بيئة استثمارية مشجعة وجاذبة.

وندرك في القطاع الخاص أهمية دورنا كشريك رئيسي في التنمية الاقتصادية، ونسعى إلى المساهمة الفاعلة في تنفيذ نصوص هذا القانون بفاعلية وشفافية، إيماناً منا بدور الاستثمار في دعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.

 

  • ما هو دور القطاع الخاص في تنفيذ هذا القانون؟

العمل المشترك

نؤمن بأهمية التعاون بين القطاع الخاص والحكومة لضمان التنفيذ الكامل والفعال لهذا القانون، والعمل على إزالة أي عراقيل قد تعترض تطبيقه، بما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، ويدفع عجلة الاقتصاد نحو آفاق أوسع.

ونتطلع إلى العمل المشترك لتحقيق أهداف هذا القانون الطموح وبناء مستقبل اقتصادي مزدهر لبلدنا الحبيب.

 

-           ما هي أهم أعمال الغرفة حاليا في إطار تنظيم وترتيب أعمالها؟

إعادة هيكلة قطاعات الغرفة

 

هناك العديد من الأعمال التي تسعى الغرفة من خلالها الى تنظيم قطاعاتها، حيث عملت الغرفة على إعادة هيكلة بعض القطاعات مثل قطاع البن، وتم انتخاب الأخ أحمد بن أحمد الهمداني رئيساً جديداً للقطاع، في خطوة تستهدف تعزيز النمو وتحسين بيئة الأعمال في أحد أبرز القطاعات الزراعية والاقتصادية في اليمن.

إضافة إلى أن الغرفة عملت على إعادة انتخاب هيئة إدارية جديدة لقطاع تقنية المعلومات بالغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة صنعاء برئاسة المهندس محمد عبدالوهاب الشامي.

 

-           وماذا عن التعاون مع الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار ودعمها؟

المساهمة في ورشة هندسية متكاملة

 

التقت قيادة الغرفة مع رئيس الهيئة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، الدكتور منير القاضي، وتم بحث سبل تعزيز التعاون والشراكة بين الغرفة والهيئة في مجال المشاريع الهندسية، وذلك بهدف توطين الصناعات محلياً.

وعرضت قيادة الغرفة على الهيئة إمكانية حشد القطاع الخاص للمساهمة في إنشاء ورشة هندسية متكاملة تابعة للهيئة، لتكون قادرة على استيعاب المشاريع الهندسية المختلفة وتوفير الآلات والمعدات اللازمة، بما يساهم في الارتقاء بمستوى الصناعة الوطنية، كما تم الاتفاق على تبادل الخبرات والمعلومات بين الطرفين، وتنسيق الجهود لخدمة المصلحة العامة وبما يسهم في تطوير الصناعات الوطنية.

 

-           ما هي رؤية قيادة الغرفة فيما يخص توطين الصناعات الدوائية؟

المستورد شريك استراتيجي

ناقشت قيادة الغرفة التجارية مع قطاع الأدوية بالغرفة، خطة الغرفة لإقامة ورشة وطنية مشتركة "للتوطين الدوائي " في بلادنا، وذلك بالشراكة مع وزارة الصحة العامة والسكان، والهيئة العليا للأدوية، وعدد من الجامعات اليمنية الرائدة، إلى جانب نخبة من الخبراء الاقتصاديين تكرس لصياغة تعريف واضح وموحّد لهذا النشاط الهام وتنفيذه.

فقيادة الغرفة تؤمن بأن المستورد ليس خصمًا للصناعة، بل شريك استراتيجي في بناء بيئة دوائية مستقرة وآمنة، خاصة في ظل التوجه نحو التصنيع الدوائي المحلي.

 

  • وماذا عن تعاون القضاء مع المركز اليمني الدولي للتحكيم والتوفيق التجاري التابع للغرفة؟

تطوير وتفعيل منظومة التحكيم التجاري

 

المركز يعمل منذ إنشائه على حل القضايا الخلافية بين التجار وهذا قلّل من الازدحام في المحاكم التجارية بصورة كبيرة جدا.

ولتعزيز دوره في حل هذه الخلافات بحثت قيادة الغرفة مع فضيلة الأستاذ الدكتور القاضي عبد المؤمن شجاع الدين، رئيس مجلس القضاء الأعلى، سبل تعزيز الشراكة المؤسسية بين المركز اليمني الدولي للتحكيم والتوفيق التجاري التابع للغرفة، وبين السلطة القضائية، بهدف تطوير وتفعيل منظومة التحكيم التجاري والارتقاء بها، من خلال استحداث آليات حديثة لفض النزاعات التجارية تتماشى مع المعايير الدولية وتراعي خصوصية التشريعات الوطنية، بما يسهم في جذب رؤوس الأموال وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في بيئة الأعمال باليمن.

 

  • الى أي مدى تدعم الغرفة الشركات الناشئة والمعارض التقنية؟

تبني الحلول الرقمية

 

نحن في قيادة الغرفة نحرص دوما على دعم الشركات الناشئة والصغيرة في تبني الحلول الرقمية، وتعزيز التعاون بين القطاع الخاص والجامعات لتحويل المعرفة إلى منتجات وخدمات وفرص عمل، وتشجيع الابتكار المحلي لتلبية احتياجات السوق اليمنية في مجالات الاتصالات، الحوسبة السحابية، التحول الرقمي، والخدمات المالية والتجارة الإلكترونية.

ورعت الغرفة معرض ومنتدى بروج التقني 2025 (Smart-Ex)، فنحن في قيادة الغرفة نؤمن بأهمية مثل هذه الأحداث وبرعايتها، كونها تمثل نافذة على مستقبل أكثر تطورًا، وتعكس إيمان القطاعين العام والخاص بأن التقنية أصبحت لغة الاقتصاد المعاصر ومحركًا رئيسيًا للنمو وخلق فرص العمل.

 

- التقى مدير عام الغرفة برئيس جامعة صنعاء.. هل بالإمكان أن نعرف سبب ومخرجات هذا اللقاء؟

إقامة شراكة استراتيجية

 

تناول اللقاء سبل إقامة شراكة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال البحوث الاقتصادية ودعم القطاع الخاص، وتم عرض مسودة مذكرة تفاهم قدمتها الغرفة تهدف إلى تحويل الجامعة إلى "بيت خبرة" مرجعي للاقتصاد اليمني.

وقد رحب رئيس الجامعة بالمبادرة، وأبدى استعداد الجامعة لتسخير إمكانياتها وخبراتها لخدمة القطاع الخاص والمساهمة في وضع سياسات اقتصادية قائمة على دراسات علمية دقيقة، بما يخدم التنمية الشاملة ويعزز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص.

ومسودة مذكرة التفاهم، تضع إطاراً عاماً لتعاون يهدف إلى تعزيز الشراكة المؤسسية بين الطرفين، ومن أبرز أهدافها الإسهام في تطوير السياسات الاقتصادية وتوجيه البحوث العلمية لحل تحديات القطاعات الاقتصادية، وربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات سوق العمل.

وتشمل مجالات التعاون المقترحة في المذكرة تنفيذ دراسات وأبحاث تطبيقية مشتركة، وتنظيم منتديات اقتصادية، والمشاركة في الحوارات الوطنية، بالإضافة إلى تحفيز الابتكار وريادة الأعمال من خلال دعم المشاريع الطلابية الواعدة وحاضنات الأعمال، وتشجيع التحول الرقمي في القطاعات الاقتصادية.

تعليقات

زر الذهاب إلى الأعلى