رئيس مجموعة عتيبة التجارية لـ"التنمية الاقتصادية": امتلكنا إرادة التغيير وصنعنا التحوّل ونسير بثقة نحو الاكتفاء الذاتي بمنتجات محلية تنافس العالمية وتتفوق على المستورد
التنمية الاقتصادية | حوار خاص.
أكد رئيس مجموعة عتيبة التجارية أن المجموعة شهدت توسعاً ملحوظاً في استثماراتها داخل اليمن، موضحاً أن التفكير في آفاق استثمارية خارجية يُعد أمراً طبيعياً ومنطقياً، خصوصاً في البيئات المستقرة والمشجعة على الاستثمار.
وأشار إلى أن المجموعة حصلت، كأول مصنع مياه في اليمن، على شهادة الجودة العالمية وفق معايير دولية دقيقة وإجراءات صارمة، ما جعل «مياه صنعاء» علامة بارزة تتمتع بجودة عالية ونقاء مميز.
وأوضح أن الصدق والأمانة يمثلان رأس المال الحقيقي لأي نجاح، وهي القيم التي ترسخت منذ الوالد المؤسس، الذي غرس فيهم معاني الجد والاجتهاد والإصرار والصبر.
وأضاف أن المجموعة واجهت العديد من التحديات والصعوبات والمخاطر، غير أن الإرادة القوية والعزيمة الصلبة كانتا العامل الحاسم في تجاوزها والاستمرار في التطوير.
وبيّن أن تشجيع التجارة والاستثمار ومنح التسهيلات اللازمة يُعد الحل الأمثل لمواجهة ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، مؤكداً أن مجموعة عتيبة تُعد من الرواد في الاستثمار العقاري وصناعة المياه، وقد توسعت بإنشاء مصانع متعددة ومنتجات متنوعة واستثمارات مختلفة.
وأشار إلى أن التحولات الناجحة التي حققها الوالد المؤسس أصبحت مصدر إلهام لمواصلة المسيرة بنفس النهج، مع إدخال التطوير والتجديد. كما شدد على أن المساهمات المجتمعية ليست خياراً، بل واجباً ومسؤولية، وتسعى المجموعة من خلالها إلى دعم التمكين وتوفير فرص العمل ومصادر الرزق.
وأكد اعتماد المجموعة على إدارة احترافية في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن منهجيتها تقوم على الجودة أولاً ثم المنافسة، مع الحرص الدائم على مواكبة التطور وإرضاء العملاء، باعتبارهم أساس النجاح ومصدر الإلهام.
وأضاف أن أي نجاح حقيقي يتطلب تفكيراً عميقاً، ورؤى بعيدة المدى، وحرصاً دائماً على الثقة والجودة والتطوير.
وأوضح أن فكرة التوسع الخارجي مع بداية الحرب تم تأجيلها بقرار من الوالد، حرصاً على الحفاظ على الأيدي العاملة والكادر الوظيفي والالتزامات المجتمعية.
وأشار إلى أن المجموعة أسست أكاديمية تعليمية مجانية تهدف إلى تخريج كفاءات مهنية وحرفية عالية، قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل.
ولفت إلى أن الهدف الأساسي من الاستثمارات هو إيجاد فرص عمل، وتحقيق البناء والنماء، وتطوير الاقتصاد، والحد من الفقر، والمساهمة في النهوض بالوطن.
يقف رجل الأعمال يوسف عتيبة على رأس مجموعة تجارية بدأت من الصفر، مستندة إلى إرادة صلبة وقيم راسخة أسسها والده الراحل عبدالله أحمد عتيبة، الذي واجه التحديات بالصبر والصدق والأمانة حتى تحققت النجاحات الأولى في القطاع الصناعي.
وقد ورث يوسف عتيبة من والده إرثاً من العمل التجاري والتنمية والإدارة الواعية، وكان حاضراً منذ البدايات الأولى، مدركاً لكيفية اتخاذ القرار في اللحظات المفصلية، وصناعة التحول والفارق بثقة ووضوح رؤية.
ويتميّز بعقلية تجارية متقدمة، وقدرة على إدارة المخاطر وتحويل التحديات إلى فرص، مستنداً إلى رؤية شاملة، وخبرة متراكمة، وإيمان عميق بالسعي والتوكل على الله، ما مكّنه من الانتقال من النجاحات إلى الإنجازات، وتأسيس مجموعة تضم عدة مصانع وشركات واستثمارات محلية وخارجية.
إلى جانب ذلك، يُعرف بتواضعه وحسّه الإنساني العالي، وهو ما يتجلى في اهتمامه بالبعد المجتمعي والإنساني، وفي رؤاه التي تُلهم الكثيرين في مجال التجارة، وتحفّز على امتلاك الإرادة ومفاتيح النجاح.
نص الحوار
س1: حدّثنا عن مجموعة عتيبة التجارية وأنشطتها المختلفة؟
مجموعة عبدالله عتيبة التجارية أسسها الوالد الراحل عبدالله أحمد عتيبة، وتعمل في مجالات متعددة، أبرزها صناعة وإنتاج المياه وفق معايير الجودة العالمية، والاستثمار العقاري، وصناعة البلاستيك. كما توسعت بإنشاء مصانع للمشروبات الغازية والعصائر، وفق أعلى المواصفات العالمية، وتمتلك شركات واستثمارات ووكالات متنوعة، وتعمل وفق رؤى وخطط استراتيجية للتوسع محلياً وخارجياً، وقد بدأت أولى خطواتها الاستثمارية الخارجية في عام 2022م.
س2: هل واجهتم صعوبات في البدايات؟
لا يخلو أي مشروع من التحديات والمخاطر، وهنا يبرز دور الإرادة والإصرار في تجاوزها والاستمرار. النجاح يتطلب الثقة بالله، والعمل وفق منهجية واضحة تهدف إلى تحقيق فائدة عامة، من خلال خلق فرص عمل، وبناء اقتصاد يسهم في الحد من الفقر ودعم التنمية.
س3: هل الانتقال إلى استثمارات جديدة ضرورة للتطوير رغم المخاطر؟
أي نجاح يحتاج إلى تفكير عميق ورؤية بعيدة المدى، وتطوير مستمر، مع دراسة السوق والاستفادة من آراء الخبراء، والتوكل على الله، وتعزيز قوة الإرادة في مواجهة التحديات.
س4: هل التوسع تنوّع مدروس أم هروب من الفشل؟
قيم الصدق والأمانة التي غرسها الوالد كانت أساس كل نجاح، وقد قادت إلى توسع طبيعي ومدروس في الاستثمارات، وأصبحت هذه التحولات مصدر إلهام لنا لمواصلة النهج ذاته.
س5: كيف حافظتم على نجاح «مياه صنعاء» رغم الظروف الصعبة؟
ركزنا على تثبيت استثماراتنا المحلية، وتطوير الجودة وفق المعايير الدولية، وحصلنا على شهادة الجودة العالمية، ما عزز مكانة «مياه صنعاء» كعلامة تجارية موثوقة ذات جودة عالية.
س6: هل إنشاء مصانع جديدة خطوة محفوفة بالمخاطر؟
كل مصنع يتم إنشاؤه وفق دراسة شاملة ورؤية دقيقة، وباستخدام أحدث التقنيات، بهدف تقديم منتجات تنافس المستورد وتتفوق عليه من حيث الجودة.
س7: هل تأثر القطاع التجاري بالأحداث؟
نعم، وقد انعكس ذلك على فرص العمل وارتفاع معدلات الفقر، والحل يكمن في تشجيع الاستثمار ومنح التسهيلات اللازمة لدعم الاقتصاد والتنمية المستدامة.
س8: ماذا عن الاستثمار الخارجي؟
نسعى لتحقيق التوازن بين دعم التنمية المحلية والتوسع الخارجي، وقد بدأنا بالفعل التخطيط للاستثمار في مناطق مثل الخليج وأفريقيا وشرق آسيا.
س9: ماذا عن المساهمات المجتمعية؟
نلتزم بالمسؤولية المجتمعية من خلال دعم التمكين، وتوفير فرص العمل، وتأسيس أكاديمية جسور للتمكين، التي تقدم التعليم والتدريب المهني مجاناً، بما يسهم في التنمية المستدامة.
س10: كيف تُدار المجموعة؟
نعتمد على إدارة احترافية متكاملة، ومجلس إدارة فاعل، وكوادر مؤهلة ذات خبرات عالية، ما يضمن سير العمل بكفاءة وسلاسة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية.
تعليقات