الدكتور عمر البخيتي.. قامة وطنية وصوت الحق الذي لا ينكسر

كتب/ فؤاد حاتم القاضي

من رحم المعاناة تولد القامات الكبيرة، ومن بين ركام العدوان يسطع نجم الرجال العظماء.. وهكذا يطلّ الدكتور عمر البخيتي، شخصية جمعت بين قوة الكلمة وصدق الموقف وصلابة الانتماء.
يظل الدكتور عمر أحمد البخيتي علمٍ بارز ورمزٍ شامخ من رموز اليمن، حاملاً راية الكلمة الصادقة، ومرسخًا لثقافة الثبات والإباء.
لم يكن يوماً مجرد أكاديمي أو إعلامي عابر.. بل كان ولا يزال مدرسة في الشجاعة والجرأة، يواجه الكاميرات بوجه واثق وصوت جهوري يصدح بالحق دون خوف أو تردّد.

يملك البخيتي شخصية قوية تفيض اعتزازاً بالانتماء السياسي والوطني.. شخصية تأبى الانكسار مهما اشتدت العواصف.
هو حين يتحدث على الشاشات، لا يتحدث فقط بصفته مسؤولاً، بل كصوت الشعب وضميره الحي، صادقاً في عباراته.. قوياً في منطقه ومؤمناً برسالته التي لم يحد عنها يوماً.
وعلى الصعيد الأكاديمي، يُعتبر الدكتور عمر البخيتي أحد أعمدة الإعلام اليمني.. حيث صاغ بأفكاره وعطائه جيلاً واعياً مدركاً لدور الكلمة في صناعة التغيير، فكان عميداً وقدوة ومعلّماً في جامعة صنعاء، وركيزة أساسية في صرح الإعلام الوطني.

اليوم، وبعد رحيل الشهيد البطل هاشم شرف الدين، حمل الدكتور عمر البخيتي الأمانة الثقيلة، ليتولى مهام وزير الإعلام بكل جدارة واقتدار.
لم يتوقف لحظة.. بل واصل المسيرة بكل عزم، مؤكداً أن الدماء الزكية لا تُطفئها الضربات الغادرة، بل تُثمر رجالاً أشداء يحملون الراية جيلاً بعد جيل.

إن الدكتور عمر البخيتي ليس مجرد قائم بأعمال وزير الإعلام، بل هو رمز وطني كبير، ودرع من دروع الصمود، وصوت يُجسّد كبرياء اليمن وإرادته الحرة.
شخصيته الملهمة وكلماته الصادقة ومواقفه الصلبة، جعلت منه أحد أبرز الوجوه المضيئة في سماء الوطن.
فليشهد التاريخ أن في زمن المحن كان هناك رجال بحجم الدكتور عمر البخيتي.. رجالٌ حملوا الكلمة كالسيف والإرادة كالجبل.. وساروا في خطى الشهداء بثبات لا يعرف الانكسار.

تعليقات

زر الذهاب إلى الأعلى